الرئيسية / الشباب والسياسات العامة / الأنشطة / إلى يوسف الشاهد الباحث عن « ديكور شبابي » جديد

إلى يوسف الشاهد الباحث عن « ديكور شبابي » جديد

إلى يوسف الشاهد الباحث عن « ديكور شبابي » جديد

تونس في 22 جانفي 2019

إلى السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية،

نحن منظمة راج تونس، منظمة شبابية تونسية معدل الأعمار فيها لم يتجاوز 26 سنة.

نحن منظمة شبابية معتمدة كمراقب للإتفاقية الإطار للأمم المتحدة للمناخ، والوحيدة في تونس وشمال إفريقيا كمراقب في الصندوق الأخضر للمناخ.

نحن منظمة شبابية تونسية تُشغّل ضمن فريقها 13 شابة وشاب، وتسدّد ما يعادل 6 آلاف دينار أداءات شهرية، وتدفع بمعدل 14 ألف دينار كل ثلاث أشهر للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.

نحن منظمة شبابية تنشر على موقعها الرسمي مصادر تمويلاتها وقوائمها المالية وتقارير التدقيق المالي، وحتى التصاريح بالمكاسب والمصالح للمعنيين من أعضائها.

نحن أيضا المنظمة التي اقترحت على وزرائكم تغيير القانون 51 لضمان التغطية الصحية للشباب، وهو ما تم العمل به فعلا، ونعتبره مكسبا للشباب التونسي.

سيدي رئيس الحكومة،

إننا، كمنظمة شبابية، أردنا أن نلفت انتباهك وانتباه الرأي العام إلى اللقاء الأخير الذي أطلقتم عليه « منظمات المجتمع المدني الشبابي »، ولا نعرف من اختار هذا الحضور الشبابي « البشوش » الذي لا يعكس في شيء حقيقة الواقع الشبابي الساخط على سياساتكم. ألم يخبركَ مستشاروك أن الشباب المشارك في اللقاء معظمهم يعمل لصالح منظمات دولية مُنتصبة في تونس؟ كيف تناقشون السياسات الاستراتيجية لسنة 2019 بعد أقل من شهر من دخول سنة 2019؟ هل غابت القدرة على تنفيذ سياسات شبابية وطنية في سنة 2019 فعوّضتموها بسياسة التأجيل الاستراتيجي؟

نحن نُقدّر أن هذه التمثيلية كانت انتقائية، وأنها فصل آخر من فصول « ضرباتكم الاتصالية »، وأنها جزء من صراعكم على السلطة مع حزبكم السابق نداء تونس، ولكن فقط نود من سيادتكم إلقاء نظرة على تعليقات الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي حول الصور التي نشرتها وزارة شؤون الشباب والرياضة بخصوص اللقاء الصوري الذي نظمتموه.

سيدي رئيس الحكومة،

-نحن نتفهّم أيضا حاجتكم إلى توظيف المعطى الشبابي في مشروعكم السلطوي الجديد ولكن نود هنا أن نذكركم بحصيلة الدم في حكومتكم الموقرة؛ ففي فترة حكمكم دهست سيارة أمنية، خلال اعتصام الكامور، الشاب أنور السكرافي، وقُتل الشاب عمر العبيدي غرقا إثر مباراة كرة قدم، وفي سيدي حسين السيجومي قَنَص الحرس الديواني الشاب أيمن العثماني، ومنذ فترة وجيزة أحرق الصحفي عبد الرزاق الرزقي نفسه في القصرين احتجاجا على المظلومية الاجتماعية التي يعيشها.

-في عهد حكومتكم أيضا فشلت برامج التشغيل الترقيعية، برنامج « فرصتي » وبرنامج « عقد الكرامة »، وفشل « المؤتمر الوطني للشباب » الذي كان مؤتمرا صوريا في تنظيمه وفي مُخرجاته.

-كما نود أن نُلفت ذاكرتكم أيضا إلى مئات المحاكمات الكيدية التي انتصبت ضد شباب الحراك الاجتماعي، والتي استخدمتها حكومتكم كأداة لقمع الشباب التونسي وثنيه عن المطالبة بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية و لعل ابرزها قضية شباب شربان.

-وفي عهدكم أيضا مُنِع الشباب المتابع لكرة القدم من الجلوس في المدارج وحُرِم من هم أقل من 18 سنة من الذهاب للملاعب.

سيدي رئيس الحكومة،

إن المؤتمرات والملتقيات الشبابية الصورية لن تمسح الدّماء والفشل، فنحن لا ننتظر من حكومتكم –بهذا المضمون وهذا الأداء- أن تكون منحازة لقضايا الشباب الفعلية ولحقوقه المشروعة، وهو ما يجعلنا نطالب مجددا برحيلكم، ونحفّز أكثر الشباب التونسي على تحمل مسؤولياته التاريخية والمُواطنية والنضال من أجل تغيير أوضاعه وأوضاع الوطن.

 

عن منظمة راج تونس

المدير التنفيذي زياد زراعي

شاهد أيضاً

أين حقّي في الحياة؟

 ثمانية سنوات بعد الثورة و لا زالت معركة #التشغيل و #الكرامة على رأس أمهات القضايا التي لم يبخل …

Subscribe / Inscription / إشترك

Subscribe / Inscription / إشترك